Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز كتاب الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٤٥

وبالإجماع؛ لأنَّهم أجمعوا على وجوب الخَمس في اليوم واللَّيلة، قال [نافع] (١) بن الأزرق لابن عبَّاس: هل تَجِدُ الصَّلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم، ثُمَّ قرأ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ الآيتين [الرُّوم: ١٧ - ١٨] (٢).

وفُرِضت ليلة الإسراء، وهو بعد مبعثه بخمس سنين. وقيل: قبل الهجرة بسنة. وقيل: بعد مبعثه بخمسة عشر شهرًا.

(عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ) أي: مكلَّف، بغير خلاف، (إِلَّا الْحَائِضَ والنُّفَسَاءَ)؛ فلا تَجِبُ عليهما؛ لما مرَّ.

(وَتَجِبُ عَلَى النَّائِمِ) أي: يجب عليه قضاؤها (٣) إذا استيقظ؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها؛ فليصلِّها إذا (٤) ذكرها» رواه مسلمٌ (٥) من حديث أبي هريرة (٦)، ولو لم تجب عليه حال نومه لم يجب قضاؤها؛ كالمجنون.

ويُلحَق به: السَّاهِي والجاهلُ، فلو تركها الجاهل قبل بلوغ الشَّرع بوجوبها؛ لزمه قضاؤها.

وقيل: لا، ذكره القاضي، واختاره الشَّيخ تقِيُّ الدِّين، بناء على أنَّ الشرائع لا تلزم إلَّا بعد العِلم، وأجرى ذلك الشَّيخ تقِيُّ الدِّين في كلِّ من ترك واجبًا قبل بلوغ الشَّرع من تيمُّمٍ وزكاةٍ ونحوهما (٧).