Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب النية

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٤٣

(بَابُ النِّيَّةِ)

النِّيَّة مُشدَّدةٌ، وحُكي فيها التَّخفيف، يقال: نويت نيَّة، ونَواة، وأنْويْت كنَويْت، قاله الزَّجَّاجُ (١)، وانْتوَيْت كذلك، حكاها الجَوهَريُّ (٢).

وهي في اللُّغة: القصدُ، وهو (٣) عزْمُ القلب على الشَّيء، يقال: نواك الله بخير؛ أي: قصَدك به.

وفي الشَّرع: العزمُ على فعل الشَّيء تقرُّبًا إلى الله تعالى.

ومحلُّها القلبُ، والتَّلفُّظ لَيس بشرطٍ؛ إذ الغرضُ جعْلُ العبادةِ لله تعالى، وذلك حاصِلٌ بالنِّيَّة، لكن ذكر ابنُ الجَوزيِّ وغيرُه: أنَّه يُستَحَبُّ أن يَلفِظ بما نَواه.

وإن سبق لسانُه إلى غيرِ ما نَواه؛ لم يَضُرَّ، فإن تلفَّظ بما نَواه كان تأكيدًا، ذكره في «الشَّرح» (٤).

(وَهِيَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِلصَّلَاةِ (٥)؛ أي: لا تَصِحُّ (٦) إلاَّ بها بغير