وظاهِرُه: أنَّ الحِلَّ متوقِّفٌ على السَّعي، نَصَّ عليه في رواية أبي طالبٍ (١)، وهو ظاهر على القول بِرُكْنِيَّتِه، وكذا إن قيل بوجوبه، واختاره القاضي في «المجرد» وصاحب «المغني»، وحكاه في «التَّلخيص» روايةً.
وإن قلنا بسنيَّته؛ ففي حِلِّه قبله وجهان، وفي «المغني» احْتِمالان:
أحدهما: نعم، وهو ظاهِرُ كلام المجْدِ؛ لأنَّه لَم يَبْقَ عليه شَيءٌ من الواجبات.
والثَّانِي: لا، وقطع به في «التَّلخيص»؛ لأنَّه من أفعال الحجِّ، فيأتِي به في إحرامه (٢) بالحج (٣).
(ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا (٤)؛ لقول جابِرٍ: «ثمَّ أتَى النَّبيُّ ﷺ بني عبد المطَّلِب وهم يَسقُون، فناولوه، فشَرِب منه» (٥).
وفي «التَّبصرة»: ويرش على بَدَنِه وثَوبِه.
(لِمَا أَحَبَّ)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «ماءُ زمزمَ لما شُرِب له» رواه ابن ماجَهْ (٦)،