Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الحج

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣١٤

وقولِه ﵇ لأبِي ذَرٍّ: «إنَّها طعامُ طُعْمٍ» (١)؛ أي: تشبع (٢) شاربها (٣) كالطَّعام.

(وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ لرجلٍ: تضلَّعْ منها، فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «آية ما بيننا وبين المنافقين: أنَّهم لا يتضلَّعون من زمزم» رواه ابن ماجَهْ (٤).

ويُستحَبُّ له استقبالُ الكعبة؛ لقول ابن عبَّاسٍ: «إذا شرِبْتَ منها؛ فاستقبِلِ الكعبةَ، واذكُر اسمَ الله» (٥).

(وَيَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي (٦)، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ (٧)؛ لأنَّه لائق به، وهو شامِلٌ لخير الدنيا والآخرة، فيُرجى له حصولُه.

وقد ورد عن ابن عباس أنَّه كان إذا شَرِب منه يقول: «اللَّهم إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورِزْقًا واسعًا، وشِفاءً من كلِّ داءٍ»، قال الحاكم: صحيحُ