Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الحج

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣١٢

وظاهره: أنَّه لا دم عليه بتأخيره عن يوم النَّحر، واختار في «الواضح»: وجوبه بلا عُذْرٍ.

ولا عن أيَّام مِنًى؛ كالسَّعْيِ، وخرَّج (١) القاضي وغيره رواية من الحلق، قال في «الفروع»: ويتوجَّه مثلُه في سعي.

(ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا)؛ لأنَّ السَّعيَ أوَّلاً لعمرته، فشُرع أن يسعى للحجِّ.

(أَوْ لَمْ يَكُنْ سَعَى مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ)، وهو المفرِدُ والقارِنُ، فيَسعَى؛ لأنَّه إمَّا ركنٌ أو (٢) واجِبٌ أو سنَّةٌ، ولَم يأتِ به؛ لأنَّه لا يكون إلاَّ بعد طوافٍ؛ لِفِعْله وأمْرِه ﵇ بمُتابَعَته (٣).

(وَإِنْ كَانَ قَدْ سَعَى) مع طواف القدوم؛ (لَمْ يَسْعَ)؛ لقول جابِرٍ: «لم يَطُفِ النَّبيُّ ﷺ ولا أصحابه بين الصَّفا والمروة إلاَّ طوافًا واحدًا، طوافه الأوَّل» (٤)، ولأنَّه لا يُستحَبُّ التَّطوُّعُ بالسَّعْيِ كسائر الأنساك بغير خلافٍ نعلمه (٥)، بخلاف الطَّواف، فإنَّه صلاةٌ.

(ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ)؛ لقول عمرَ (٦): «لم يَحِلَّ النَّبيُّ ﷺ من شَيءٍ حرُم منه حتَّى قَضَى حجَّه، ونحر هديَه يوم النَّحر، فأفاض بالبيت، ثمَّ حلَّ من كلِّ شَيءٍ حرُم منه»، وعن عائشة نحوه، متَّفَقٌّ عليهما (٧).