Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الحج

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣١١

أبا عبد الله على هذا الطَّواف، بل المشروع طواف واحد للزِّيارة؛ كمَنْ دخل المسجد، وأقيمت (١) المكتوبة، فإنَّه يكتفي بها، مع أنَّه لم يُنقَل بالكلِّيَّة، وحديثُ عائشةَ دليلٌ عليه، فإنَّها قالت: «طافُوا طوافًا واحدًا» (٢)، وهذا هو طواف الزِّيارة، ولو كان المذكورُ طوافَ القدوم لأخلَّت بذكر الفرض الذي هو ركنُ الحجِّ.

وحكم المكِّيِّ إذا أحرم منها، والمنفرد والقارن إذا لم يأتيا مكَّة قبل يوم النَّحر؛ كالمتمتِّع.

(وَأَوَّلُ وَقْتِهِ: بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ)؛ لأنَّ أمَّ سَلَمة رَمَتْ، ثم طافت، ثمَّ رجعت فوافت النَّبيَّ ﷺ عند جمرة العقبة (٣)، وبينها وبين مكَّة فَرْسَخَانِ.

وعنه: أوَّلُ وقته طلوع فجر يوم النَّحر.

وهما مبنيَّان على أول وقت الرَّمْي.

(وَالأَفْضَلُ فِعْلُهُ يَوْمَ النَّحْرِ)، بعد الرَّمي والنَّحر والحلْقِ؛ لقول جابِرٍ: «ثمَّ أفاض النَّبيُّ ﷺ يوم النَّحر إلى البيت، فصلَّى بمكَّةَ الظُّهرَ»، وقد سبق حديث عائشةَ وابنِ عمرَ (٤).

(فَإِنْ أَخَّرَهُ)؛ أي: طواف الزِّيارة (عَنْهُ)؛ أي: يوم النَّحر، (وَعَنْ أَيَّامِ مِنًى؛ جَازَ)؛ لأنَّه تعالى (٥) أَمَر بالطَّواف مطلَقًا، فمتى أتى به، صحَّ بغير خلافٍ، ذكره في «الشَّرح».