وقال (١) القاضي: ومثلهما إن لفَّت على يديها خرقةً أو خرقًا، وشدَّتها على حنَّاءٍ أو لا، كشدِّه على جسده شيئًا، وذكره في «الفصول» عن أحمد، فظاهر (٢) كلام الأكثر لا يَحرُم، وإن لفَّتْها بلا شدٍّ فلا؛ لأنَّ المحرَّمَ اللُّبسُ لا التغطية؛ كبدن (٣) الرَّجل.
(وَلَا الخَلْخَالَ وَنَحْوَهُ)، هذا رواية عن أحمدَ، وهو ظاهر الخِرَقِيِّ، وحملها في «المغني» و «الشَّرح» على الكراهة؛ لأنَّه من (٤) الزِّينة كالكحل، ولا فدية فيه، بخلاف القفَّازَين.
وظاهر المذهب: أنَّ لها لبس (٥) الحلي؛ كالسِّوار والدُّمْلُج، نقله الجماعة (٦)، قال نافعٌ: «كنَّ نساء ابن عمر يلبسن الحلي والمعصفر، وهنَّ محرِمات» رواه الشَّافعي (٧)، وفي خبر ابن عمر: «وتلبس بعد ذلك ما أحبت» (٨)، ولا دليل للمنع، ولا يحرم لباس زينةٍ.