Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ١٦٠

وشرط القاضي في السَّاتر: ألا يصيب بشرتَها، فإن أصابها ثمَّ ارتفع بسرعةٍ؛ فلا شيءَ عليها، وإلاَّ فدت؛ لاستدامة السَّتر.

وردَّه المؤلِّف: بأنَّ هذا الشَّرط ليس عن أحمد، ولا هو في الخبر، بل الظاهر منه (١) خلافه، فإنَّه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البشرة، فلو كان شرطًا لبُيِّن (٢).

(وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا مَا يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ)؛ من قطع الشَّعر، وتقليم الأظفار، وقتل الصَّيد، ونحوها، (إِلاَّ فِي اللِّبَاسِ، وَتَظْلِيلِ المَحْمِلِ)؛ لحاجتها إلى الستر، وحكاه ابن المنذر إجماعًا (٣)، وكعقْد الإزار للرَّجل، ولأبي داودَ بإسنادٍ جيِّدٍ عن (٤) عائشة قالت: «كنَّا نخرج مع رسول الله ﷺ فنضمد جباهنا بالمسك والطِّيب عند الإحرام، فإذا عَرِقَتْ إحدانا سال على وجهها، فيراها النَّبيُّ ﷺ فلا يُنكِره عليها» (٥)، وإنما كره في الجمعة خوف الفتنة؛ لقربها من الرِّجال، ولهذا لا يلزمها بخلاف الحجِّ.

(وَلَا تَلْبَسُ)؛ أي: يحرم عليها لُبْس (الْقُفَّازَيْنِ)، نَصَّ عليه (٦)؛ لخبر ابنِ عمرَ السَّابق، وكالرَّجل، وهما شيءٌ يُعمَل لليدين كما يُعمَل للبُزاة، وفي لُبسهما الفدية كالنِّقاب، ولا يلزم من تغطيتهما بكمِّها لمشقَّة التَّحرُّز؛ جوازه بهما، بدليل تغطية الرَّجل قدمه بإزاره لا بخفٍّ، وإنما جاز تغطية قدميها بكل