المبدع شرح المقنع - ط ركائز
«الرعاية»: ولا بدَّ فيه من زوال (١) الرَّائحة الخبيثة.
ولا يحصل بنجس كالاستجمار، وفي «الرعاية»: بلى، ويُغسل بعده، وينتفع بما طُهِّر، وقيل: وبأكل المأكول.
وما طهر بدبغه؛ جاز بيعه وإجارته، ذكره في «الشرح» وغيره.
وعنه: لا، كما لو لم يطهر.
وقال أبو الخطاب: يجوز بيعه مع نجاسته؛ كثوب نجس، قال في «الفروع»: فيتوجَّه منه بيع نجاسةٍ (٢) يجوز الانتفاع بها، ولا فرق ولا إجماع، فأمَّا قبل الدَّبغ فلا.
ويغسل المدبوغُ في وجه، قال في «المغني»: وهو أولى؛ لقوله ﵇: «جلد الشَّاة الميتة يطهِّره الماء والقَرَظ» رواه أبو داود (٣)، ولأنَّ ما يدبغ به ينجس بملاقاة (٤) الجلد، فإذا اندبغ بقِيَت الآلة نجسة، فلا تزول (٥) إلَّا بالغسل.
وفي آخر: يطهر؛ لقوله ﵇: «أيُّما إهاب دُبغ فقد طهُر»، ولأنَّه طهر بانقلابه (٦)، فلم يفتقر إلى غسل؛ كالخَمْرة.
(وَلَا يَطْهُرُ جِلْدُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ بِالذَّكَاةِ)؛ نصَّ عليه (٧)؛ لما روى أبو المَليح بن أسامة، عن أبيه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نهى عن جلود السِّباع» رواه