الآنِية هي (١) الأوعِية: جمع إناء؛ كسِقاء وأسقية، وجمع الآنية: أواني، والأصل أآني، أبدلت الهمزة الثَّانية واوًا؛ كراهة اجتماع همزتين؛ كآدم وأوادم - وهو مشتق من الأدمة، أو من أديم الأرض، أي: وجهها - (٢)، وهي ظُروف الماء، فلمَّا (٣) ذكر الماء ذكر ظرفه.
(كُلُّ إِنَاءٍ طَاهِرٍ يُبَاحُ اتِّخَاذُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ)؛ كالخشب (٤) والجلود والصُّفْر والحديد، ويستثنى منه: جلد الآدمي وعَظْمه؛ لحُرمته، (وَلَوْ كَانَ) الإناء (ثَمِينًا؛ كَالْجَوْهَرِ وَنَحْوِهِ)؛ كبِلَّور (٥) وياقُوت وزُمُرُّد، وهذا قول عامَّة العلماء من غير كراهة، إلَّا ما رُوي عن عبد الله بن عمر أنَّه كره الوضوء في الصُّفْر والنُّحاس والرَّصاص (٦)، واختاره أبو الفرَج المَقْدِسي (٧)؛ لأنَّ الماء يتغيَّر