المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر
والكتاب المقارِن لأعمالهم» (١).
وقال: «والمقصود: أن قوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ -وهو اللوح المحفوظ، وهو أمُّ الكتاب، وهو الذكر الذي كُتِب فيه كلُّ شيءٍ- يتضمَّن كتابة أعمال العباد قبل أن يعملوها» (٢).
[٣] قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠].
قال ابن كثيرٍ: «يخبر عن كمال علمه بخلقه، وأنه محيطٌ بما في السموات وما في الأرض … وأنه تعالى علم الكائنات قبل وجودها، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ» (٣).
ثانيًا: الأدلَّة من السنَّة:
[١] حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنةً» قال: «وعرشه على الماء» (٤).
[٢] حديث عمران بن حُصينٍ ﵁ عن النَّبِي ﷺ، وفيه: «كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق الله السموات والأرض، وكتب في الذكر كلَّ شيءٍ» (٥).