Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر أولا: معتقد أهل السنة في الإرادتين

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٧٦

المبحث السادس معتقد أهل السنَّة في الإرادتين، وأقوال المخالفين فيهما والرد عليهم

أولا: معتقد أهل السنَّة في الإرادتين:

يعتقد أهل السنَّة أن الإرادة التي يتَّصف بها الله ﵎ تنقسم إلى قسمَين: «إرادة كونيَّة قدريَّة، وإرادة شرعيَّة دِينيَّة».

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة ﵀: «طريقة أئمَّة الفقهاء وأهل الحديث وكثيرٍ من أهل النظر وغيرهم: أن الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادةٌ تتعلَّق بالأمر، وإرادة تتعلَّق بالخلق … فإرادة الأمر هي المتضمَّنة للمحبَّة والرضى، وهي الإرادة الدينيَّة، والثانية المتعلِّقة بالخلق هي المشيئة، وهي الإرادة الكونيَّة القدريَّة» (١).

وقال الإمام ابن أبي العزِّ ﵀: «والمحقِّقون من أهل السنَّة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادةٌ كونيَّةٌ خلقيَّةٌ، وإرادةٌ دينيَّةٌ أمريَّةٌ شرعيَّةٌ» (٢).

وفيما يلي تعريفٌ بكلٍّ منهما:

أوَّلًا: الإرادة الكونيَّة القدريَّة: وهي المشيئة الشاملة لجميع الحوادث، والمتعلِّقة بما قدَّره الله وقضاه. وهي مستلزمة لوقوع المراد، ويُقال فيها:

«ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن» (٣).

ومن الأدلة عليها: