Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر الفصل الرابع في مسائل أخرى متعلقة بالقدر المبحث الثاني معتقد أهل السنة في مسألة التحسين والتقبيح، وأقوال المخالفين فيها، والرد عليهم

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٨٨

المبحث الثاني معتقد أهل السنة في مسألة التحسين والتقبيح، وأقوال المخالفين فيها، والرد عليهم

الحُسْنُ والقُبْحُ يُطلقان على معنيين:

الأوَّل: الحسن والقبح باعتبار الملاءمة والمنافرة، فما هو ملائم للإنسان نافع تحصل له به اللذة فهو حسن، وما هو مضاد له ضار له يحصل به الألم فهو قبيح (١).

وهذا النوع متَّفقٌ عليه بين العقلاء وعموم المسلمين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «وهذا الفرق معلوم بالحس، والعقل والشرع مجمع عليه بين الأولين والآخرين؛ بل هو معلوم عند البهائم … والعقلاء متفقون على أن كون بعض الأفعال ملائما للإنسان وبعضها منافيا له إذا قيل: هذا حسن وهذا قبيح. فهذا الحسن والقبح مما يعلم بالعقل باتفاق العقلاء» (٢).

الثاني: الحسن والقبح باعتبار المدح والذم والثواب والعقاب، فما حصل به المدح والثواب فهو حسن، وما حصل به الذم والعقاب فهو سيئ (٣). وهذا النوع محلُّ نزاعٍ كبيرٍ بين طوائف الأمَّة، واختلافهم فيه يرجع إلى ثلاثة أقوالٍ مشهورةٍ (٤):