Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر القول الرابع: (قول المعتزلة).

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٨٧

ولا بدَّ من صرف الانتفاء عنه؛ فلا بدَّ من تمام الشروط وزوال الموانع، وكلُّ ذلك بقضاء الله وقدره … وكذلك أمر الآخرة؛ ليس بمجرَّد العمل ينال الإنسان السعادة، بل هي سببٌ، ولهذا قال النبيُّ ﷺ: «إنه لن يدخل أحدكم الجنَّة بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله، قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدني الله برحمةٍ منه وفضلٍ» (١)، وقد قال: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٣٢]، فهذه باء السبب، أي: بسبب أعمالكم، والذي نفاه النبيُّ ﷺ باء المقابلة، كما يُقال: اشتريت هذا بهذا، أي: ليس العمل عوضًا وثمنًا كافيًا في دخول الجنَّة، بل لا بدَّ من عفو الله» (٢).