Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر ثانيا: أقوال السلف والأئمة في الإيمان بالقدر، والتحذير من المخالفين فيه، وتشديدهم في ذلك

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٤٠

وعن عمر بن عبد العزيز ﵀ قال: «ما طنَّ ذبابٌ بين اثنين إلا بكتابٍ مقدَّرٍ» (١).

وعن الحسن البصريِّ ﵀ أنه قال في مرضه الذي مات فيه: «إن الله قدَّر أجلًا، وقدَّر معه مرضًا، وقدَّر معه معافاةً، فمن كذَّب بالقدر فقد كذَّب بالقرآن، ومن كذَّب بالقرآن فقد كذَّب بالحقِّ» (٢).

وعن عليِّ بن حسينٍ ﵀ أنه قال: «إن أصحاب القدر حملوا مقدرة الله ﷿ على ضعف رأيهم، فقالوا لله: لم؟ ولا ينبغي أن يقال لله: لم؟» (٣).

وقال جعفرٌ الصادق ﵀: «الله ﷿ لا يُعصى قهرًا ولا يُطاع قهرًا، فإذا أراد الطاعة كانت، وإذا أراد المعصية كانت، فإن عذَّب فبحقٍّ، وإن عفا فبالفضل» (٤).

وقال غيلان لربيعة بن أبي عبد الرحمن ﵀: «يا ربيعة، أنت الذي تزعم أن الله يحبُّ أن يُعصى؟ فقال له ربيعة: ويلك يا غيلان، أنت الذي تزعم أن الله يُعصى قسرا؟» (٥).

وعن الأوزاعيِّ ﵀ أنه قال: «القدريَّة خصماء الله ﷿ في الأرض» (٦).

وقال مالك بن أنسٍ ﵀: «ما أضلَّ من يكذِّب القدر! لو لم تكن عليهم