المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر
وعن عُبادة بن الصامت ﵁ أنه قال له ابنه عبد الرحمن: أوصني، قال: أجلسوني، فأجلسوه، ثم قال: يا بُنَيَّ اتَّق الله، ولن تتَّقي الله حتى تؤمن بالقدر، ولن تؤمن بالقدر حتى تؤمن بالقدر خيره وشرِّه، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «القدر على هذا، من مات على غير هذا أدخله الله النار» (١).
وعن الحسن بن عليٍّ ﵄ قال: «قُضِي القضاء، وجفَّ القلم، وأمورٌ بقضاءٍ في كتابٍ قد خلا» (٢).
وقال عمرو بن العاص ﵁: «انتهى عجبي إلى ثلاثٍ: المرء يفرُّ من القدر وهو لاقيه، ويرى في أعين أخيه القذا فيعيبها، ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبها، ويكون في دابَّته الصعر ويقوِّمها جهده، ويكون في نفسه الصعر فلا يقومها» (٣).
وعن أبي الحجَّاج الأزديِّ ﵀ قال: سألت سلمان، ما الإيمان بالقدر؟ فقال: «أن تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك» (٤).