Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر القول الثالث: أنه بريء من القول بالقدر.

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢١٩

بين الناس، قال: فقال مكحول: لا والله، أصلحك الله، ما ذاك من شأني ولا قولي -أو نحو ذلك-» (١).

وقد برَّأ مكحولًا من القول بالقدر بعَضُ أهل العلم:

وقد تقدم قول الأوزاعي: «لم يبلغنا أن أحدًا من التابعين تكلم في القدر إلا هذين الرجلين: الحسن ومكحولًا، فكشفنا عن ذلك، فإذا هو باطل» (٢).

وروى ابن بطة عن الأوزاعي أيضًا أنه قال: «لا نعلم أحدًا من أهل العلم نسب إلى هذا الرأي إلا الحسن ومكحولًا، ولم يثبت ذاك عنهما» (٣).

وقال أبو مسهر: «كان سعيد بن عبد العزيز يبرئ مكحولًا ويدفعه عن القدر» (٤).

وعن إبراهيم بن مروان قال: «قال أبي: قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد، إن الناس يتهمون مكحولًا بالقدر، فقال: كذبوا، لم يكن مكحول بقدري» (٥).

وقد ثبت إنكار مكحول على غيلان وهجره له.

فعن أيوب قال: «سمعت مكحولا يقول لغيلان: لا تموت إلا مفتونًا» (٦).