المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر
لا بالمشي، ومثل ذلك كثيرٌ» (١).
القول الثالث: (قول الفلاسفة).
غلوا في عامة الأسباب والقوى والطبائع وجعلوها مؤثرة بنفسها وهؤلاء يزعمون: أن أصول العالم أربعة: الحرارة، والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وسائر الحوادث كلها تتولد من هذه الأصول، وقالوا بقدم هذه الأربعة، وقدم الأفلاك والكواكب، ويجعلونها هي المبدعة لما سواها، وقد اتخذوها أربابًا وآلهة يتوجهون إليها بالدعاء والطلب وقضاء الحاجات، وهؤلاء أعظم الناس كفرًا وشركًا وإلحادًا (٢).
قال العمراني ﵀: «أصحاب الطبائع يقولون: أصول العالم أربعة: الحرارة، والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وسائر الحوادث كلها تتولد من هذه الأصول» (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ولهذا كانت الفلاسفة الذين يقولون بصدور العقول والنفوس عنه على وجه التولد والتعليل؛ يجعلونها له أندادًا ويتخذونها آلهة وأربابًا، بل قد لا يعبدون إلا إياها ولا يدعون سواها، ويجعلونها هي المبدعة لما سواها مما تحتها» (٤).
الرد عليهم:
بطلان قول الفلاسفة وضلالهم مما لا يتكلف في رده، وهو الغاية في الشرك