Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر التمهيد في التعريف بالقضاء والقدر، وبيان منزلة الإيمان بالقدر في الإسلام، ونشأة الخلاف فيه المبحث الثاني منزلة الإيمان بالقدر في الإسلام

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٩

بالأمور، ومعناه: أن العاجز قد قُدِّر عَجْزُه، والكيِّس قد قُدِّر كَيْسُه» (١).

[٣] حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنةٍ»، قال: «وعرشه على الماء» (٢).

[٤] حديث سراقة بن مالكٍ، أنه قال: يا رسول الله! بَيِّن لنا ديننا كأنا خُلقنا الآن، فيم العمل اليوم؟ أَفِيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟ قال: «بل فيما جفَّت به الأقلام وجرت به المقادير». قال: فيم العمل؟ قال: «اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ» (٣).

والأحاديث في إثبات القدر وعلم الله بالأشياء قبل وجودها وكتابته لها كثيرةٌ جدًّا، وقد أفرد العلماء في جمعها مصنَّفاتٍ مستقلَّةً (٤).

وأما الإجماع:

فقد انعقد إجماع السلف ومَنْ بعدهم من الأئمَّة على وجوب الإيمان بالقدر خيره وشرِّه، كما نقل ذلك غير واحدٍ من الأئمَّة والعلماء المحقِّقين.

فعن أبي الأسود الدؤليِّ، قال: «ما رأينا أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ لا يُثبت القدر» (٥).