Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر التمهيد في التعريف بالقضاء والقدر، وبيان منزلة الإيمان بالقدر في الإسلام، ونشأة الخلاف فيه المبحث الثاني منزلة الإيمان بالقدر في الإسلام

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ١٨

التسوية، أي: خلقه على قدرٍ معيَّنٍ؛ كقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى: ٢]؛ فيكون التقدير بمعنى التسوية» (١).

[٣] قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: ٣٨].

قال ابن كثيرٍ: «أي: وكان أمره الذي يقدِّره كائنًا لا محالة، وواقعًا لا محيد عنه ولا مَعْدِل، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن» (٢).

[٤] قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٢ - ٣].

قال السعديُّ: «الذي قدَّر تقديرًا تتبعه جميع المقدَّرات، فهدى إلى ذلك جميع المخلوقات» (٣).

ومن السنَّة:

[١] حديث جبريل المتقدِّم، وفيه: « … وتؤمن بالقدر خيره وشرِّه» (٤).

[٢] ما أخرجه مسلمٌ في صحيحه عن طاوسٍ، قال: أدركت ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ، يقولون: كلُّ شيءٍ بقدرٍ، قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: «كلُّ شيءٍ بقدرٍ، حتى العجزُ والكَيْسُ، أو الكيس والعجز» (٥).

قال النوويُّ ﵀: «ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره، وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله، والكيس ضد العجز، وهو النشاط والحذق