مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فصل
والعرش في اللغة: سرير الملك قال الله تعالى عن يوسف: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ وقال عن ملكة سبأ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ .
وأما عرش الرحمن الذي استوى عليه: فهو عرش عظيم محيط بالمخلوقات، وهو أعلاها، وأكبرها كما في حديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة» .
قال المؤلف ﵀ في الرسالة العرشية: " والحديث له طرق وقد رواه أبو حاتم، وابن حبان في صحيحه، وأحمد في المسند وغيرهم" اهـ.
والكرسي في اللغة: السرير وما يقعد عليه.
أما الكرسي الذي أضافه الله إلى نفسه فهو موضع قدميه تعالى، قال ابن عباس ﵄: " الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله ﷿". رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه على شرط الشيخين وقد روي مرفوعا. والصواب أنه موقوف.
وهذا المعنى الذي ذكره ابن عباس ﵄ في الكرسي هو المشهور بين أهل السنة، وهو المحفوظ عنه، وما روي عنه أنه العلم فغير محفوظ، وكذلك ما روي عن الحسن أنه العرش ضعيف لا يصح عنه قاله ابن كثير رحمه الله تعالى.