مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
مع أهل بيته، أم يضحي عنها بأضحية خاصة؟
فأجاب بقوله: لا يشرع للميت أضحية خاصة تُخصُ به، وإن كان هذا جائزًا لكنه ليس بمشروعٍ، إذ لم يرد عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه- ﵃ فيما أعلم- أنه ضحى عن أحد من الأموات أضحية مستقلة، فالنبي ﷺ قد ماتت زوجته خديجة، وماتت زوجته زينب بنت خزيمة- ﵄ ومتن بناته إلا فاطمة، ومات أبناؤه، ومات عمه حمزة- ﵃ ولم يخص أحدًا منهم بأضحية، وإنما كان يقول ﷺ عند تضحيته: "اللهم هذه عن محمد واس محمد" (١) ، فيشمل آل بيته الأحياء والأموات.
وإذا كان كذلك فإن الأفضل في حق السائل ألا يخص أمه بأضحية خاصة، وإنما يضحي بأضحية عنه وعن أهل بيته، وتشمل الأحياء والأموات هذه هي السنة، وإن بعض الناس يضحي بأضحية عن الميت أول سنة من موته يسمونها: أضحية الحفرة، أو أضحية الدفنة، وهذا من البدع؟ لأن تخصيص الميت بأضحية بهذا الاسم في أول سنة يموت لم يرد عن الرسول ﷺ، ولا عن أصحابه، فيكون من البدع التي ابتدعها الناس، وكل بدعة ضلالة كما قال النبي ﷺ (٢) .