Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س١٣: سئل فضيلة الشيخ- ﵀: هل على كل مسلم أن يضحي؟ وهل يجوز اشتراك خمسة أفراد في أضحية واحدة؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٥/ ٢٣

وهنا أنبه على أمر يفعله بعض العامة معتقدين: أن الأضحية إنما تكون عن الميت، حتى إنهم كانوا فيما سبق إذا قيل لأحدهم: هل ضحيت عن نفسك؟ يقول: أضحي وأنا حي؟! يستنكر هذا الأمر،

ولكن ينبغي أن يُعلم أن الأضحية إنما شرعت للحي، فهي من السنن المختصة بالأحياء، ولهذا لم يرد عن النبي ﷺ أنه ضحى عن أحد من الذين ماتوا من أقاربه، أو من زوجاته على وجه الانفراد، فلم يضح عن خديجة، وهي أول زوجاته- ﵂، ولا عن

زوجته زينب بنت خزيمة- ﵂ التي ماتت بعد تزوجه إياها بمدة غير طويلة، ولم يضح عن عمه حمزة بن عبد المطلب- ﵁ الذي استشهد في أحد، وإنما كان يضحي عنه وعن

أهله بيته، وهذا يشمل الحي والميت، وهناك فرق بين الاستقلال والتبع، فيضحى عن الميت تبعًا بأن يضحي الإنسان عنه وعن آل بيته، وينوي بذلك الأحياء والأموات، وأما أن يضحي عن ميت

بخصوصه بعينه فهذا لا أساس له من السنة فيما أعلم، أما إذا كان الميت قد أوصى بأضحية فإنه يضحي عنه تبعًا لوصيته، وأرجو أن يكون هذا الأمر معلومًا، وهو أن الأضحية إنما تشرع في الأصل في حق الحي لا في حق الميت، فالأضحية عن الميت تكون بالتبع وتكون بوصية، أما تبرعًا من أحد فإنها وإن جازت، لكن الأفضل خلاف ذلك.