Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٤/ ٣٥

وتارة بصعود الأشياء، وعروجها، ورفعها إليه مثل قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ وقوله ﷺ: «لا يصعد إلى الله إلا الطيب» «فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم» «يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل» .

وتارة بنزول الأشياء منه ونحو ذلك مثل قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ وقوله ﷺ: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر» .

إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تواترت عن النبي ﷺ في علو الله تعالى على خلقه تواترا يوجب علما ضروريا بأن النبي ﷺ قالها عن ربه وتلقتها أمته عنه.

وأما الإجماع: فقد أجمع الصحابة، والتابعون لهم بإحسان، وأئمة أهل السنة على أن الله تعالى فوق سمواته على عرشه، وكلامهم مملوء بذلك نصا وظاهرا قال الأوزاعي: " كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات) . قال الأوزاعي هذا بعد ظهور مذهب جهم النافي لصفات الله وعلوه ليعرف الناس أن مذهب السلف كان يخالف مذهب جهم.

ولم يقل أحد من السلف قط: إن الله ليس في السماء، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه لا داخل