Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٣١

٨٧- بيان تيسير النبي ﷺ على أمته حيث لم يلزمهم، بل ولم يندبهم إلى أن يتحروا مكان وقوفه ونحوه، لا في عرفة ومزدلفة، ولا في منى.

٨٨- أنه لا يشرع صعود الجبل، ولا الصلاة فيه، ولا الصلاة عنده، لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك؛ والأصل في العبادات التوقيف، حتى يقوم دليل على مشروعيتها.

وبه نعرف ضلال كثير من الناس الذي يقصدون الجبل، ويصعدون عليه، ويصلون، وربما يضعون الحجارة بعضها على بعض لتكون علماً وربما يعلقون الخرق، ويكتبون الأوراق لإثبات أنهم بلغوا هذا المكان، وكل هذا من البدع. والواجب على طلبة العلم أن ينبهوا الناس على ذلك، وأن يبينوا أنهم إلى الوزر أقرب منهم إلى الأجر في مثل هذه الأعمال.

٨٩- أن الركوب في الوقوف بعرفة أفضل، لأن النبي ﷺ وقف راكباً، وقال: "خذوا عني مناسككم " (١) .

وقال بعض العلماء- ﵏: بل الوقوف على غير الراحلة أفضل.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) ﵀ التفصيل في ذلك، وقال: إنه يختلف باختلاف الحاج، وما ذهب إليه هو الصحيح. فإذا كان الإنسان يحتاج إلى أن يكون راكباً ليراه الناس