Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٢٨

٧٦- أن القرآن عصمة؛ إذا اعتصم به الإنسان عصم من الضلال في الدنيا، والشقاء في الآخرة، كما قال تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (١٢٣)) (١) ، أي لا يضل في الدنيا، ولا يشقى في الآخرة.

٧٧- وفيه الحث على الاعتصام بكتاب الله، والرجوع إليه، وأن به العصمة من كل سوء. فإن قال قائل: ما تقولون في السنة التي لم تكن موجودة في القرآن بعينها؟

قلنا: كل سنة سنها الرسول ﷺ فهي موجودة في القرآن. قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (٢) وقال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) (٣) . وقال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) (٤) . وقال تعالى: (النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ) (٥) . فكل سنة سنها الرسول ﷺ فهي من القرآن، لكن ليس من اللازم أن ينص عليها بعينها.

٧٨- اعتراف الصحابة ﵃ بالجميل للنبي ﷺ لقوله: "نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت " وهذه الشهادة التي شهدها الصحابة ﵃ يجب على كل مؤمن أن يشهدها فنحن نشهد أنه قد بلغ، وأدى، ونصح ﵊.