Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٥٢٣

لثباته في النفس إذ الإنسان لا يزال يستحضر هذه الصورة فتبقى في ذهنه.

٥٥- أنه ينبغي للمحلين بمكة أن يدفعوا إلى منى في اليوم الثامن محرمين بالحج، لأن النبي ﷺ وأصحابه دفعوا إليها، ولا ينبغي أن يدفع إليها قبل اليوم الثامن على طريق التنسك والعبادة، لأن الرسول ﷺ وأصحابه لم يدفعوا قبل اليوم الثامن.

٥٦- أن أعمال الحج تبتدىء من ضحى اليوم الثامن، ويتفرع على ذلك ثلاث فوائد:

٥٧- أنه- فيما نرى- لا يشرع التمتع لمن قدم مكة بعد أوان أعمال الحج. فمثلاً لو جئت بعد الظهر في اليوم الثامن، فليس هناك تمتع، لأن الله يقول: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) (١) . فمنتهى التمتع الحج، وأفعال الحج تبتدىء باليوم الثامن؛ إذاً فلا حاجة للتمتع. ونقول: إن شروعك في الحج ودخولك فيه في هذه الحال أفضل من العمرة، فإما أن تفرد وإما أن تقرن. أما التمتع فقد زال وقته الآن.

٥٨- أنه لا يشرع لمن أراد الإحرام يوم التروية أن يذهب إلى البيت، أي المسجد الحرام ويحرم من المسجد، بدليل أن الصحابة ﵃ لم يفعلوا ذلك، والترك مع وجود السبب سنة، يعني إذا وجد سبب الشيء في عهد الرسول ﷺ ولم يفعل كانت السنة تركه وهذا سببه موجود، ولم يذهب واحد من الصحابة ليحرم من المسجد، فدل ذلك على أن السنة أن يحرموا من أماكنهم