Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك شرح حديث جابر بن عبد الله ﵄ في صفة حج النبي ﷺ -

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٤٥٤

قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم قال: أثنى عليَّ عبدي " (١) . فجعل الله تعالى الثناء غير الحمد، لأن الثناء

تكرار الصفات الحميدة، وأل في الحمد للاستغراق، أي: جميع أنواع المحامد لله وحده، المحامد على جلب النفع، وعلى دفع الضرر، وعلى حصول الخير الخاص والعام، كلها لله على الكمال

كله.

وقد ذكر ابن القيم- ﵀ في كتابه "بدائع الفوائد" (٢) بحثاً مستفيضاً حول الفروق بين (المدح- والحمد) ، وكلمات أخرى في اللغة العربية تخفى على كثير من الناس، وقال كان شيخنا

- ابن تيمية- إذا تكلم في هذا أتى بالعجب العجاب، ولكنه كما قيل: تألق البرق نجدياً فقلت له إليك عني فإني عنك مشغول أي: أن شيخ الإسلام- ﵀ مشغول بما هو أهم من

البحث في كلمة في اللغة العربية، وأسرار اللغة العربية.

وقوله: "النعمة" أي الإنعام، فالنعمة لله.

وقوله: "النعمة لك " كيف تتعدى باللام؟ مع أن الظاهر أن يقال: النعمة منك؟

الجواب: النعمة لك يعني التفضل لك، فأنت صاحب الفضل.