مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
يلقب من دوابه صلوات الله وسلامه عليه.
وقوله: "حتى إذا استوت به على البيداء" يعنى علت به على البيداء. والبيداء جبل صغير طرف ذي الحليفة.
وقوله: "نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك " أي أنهم كثير وقد قدروا بنحو مائة ألف الذين حجوا مع رسول الله
ﷺ يعني لم يبق من الصحابة ﵃ إلا أربعة وعشرون ألفاً وإلا فكلهم جوا معه، لأنه أعلن ﵊ للناس أنه سيحج فقدم الناس كلهم من أجل أن ينظروا إلى حج النبي ﷺ ويقتدوا به.
وقوله: " وهو يعرف تأويله " المراد بالتأويل هنا التفسير، فإن أعلم الخلق بمعاني كلام الله تعالى هو رسول الله ﷺ ولهذا قال العلماء- ﵏ يرجع في التفسير إلى القرآن الكريم، ثم إلى السنة، ثم إلى أقوال الصحابة، ثم إلى كلام التابعين الذين أخذوا عن الصحابة ﵃.
وقوله: "ثم أهلَّ بالتوحيد"، أي رفع صوته بالتوحيد قائلاً: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " رفع صوته بهذه الكلمات العظيمة التي سماها جابر ﵁ توحيداً لأنها تضمنت التوحيد والإخلاص.
ولبيك كلمة إجابة. والدليل على هذا ما ورد في الصحيح "أن