مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
في كل ما تقدم.
الفائدة التاسعة في الوقوف بعرفة:
سبق أن الأفضل للحاج أن يحرم بالحج يوم الثامن من ذي الحجة، ثم يخرج إلى منى فيمكث فيها بقية يومه، ويبيت ليلة التاسع، ثم يذهب إلى عرفة ضحى، وهذا على سبيل الفضيلة. فلو خرج إلى عرفة من غير أن يذهب قبلها إلى منى، فقد ترك الأفضل، ولكن لا إثم عليه.
ويجب على الواقف بعرفة أن يتأكد من حدودها، فإن بعض الحجاج يقفون خارج حدودها، إما جهلاً، وإما تقليداً لغيرهم.
وهؤلاء الذين وقفوا خارج حدود عرفة لا حج لهم لأنهم لم يقفوا بعرفة. وقد قال النبي ﷺ: "الحج عرفة" (١) . وفي أي مكان وقف من عرفة فإنه يجزئه لقول النبي ﷺ: "وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف " (٢) .
ولا يجوز لمن وقف بعرفة أن يدفع من حدودها حتى تغرب الشمس يوم عرفة، لأن النبي ﷺ وقف إلى الغروب، وقال: "خذوا عني مناسككم " (٣) .
ويمتد وقت الوقوف بعرفة إلى طلوع الفجر يوم العيد. فمن