Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك المنهج لمريد الحج والعمرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٣٩٤

التحلل؟ لأنه ﷺ كان يرمي الجمار في غير يوم العيد ماشياً لا راكباً.

ويجوز للمحرم أن يحمل المتاع على رأسه، إذا لم يكن قصده ستر الرأس، ويجوز له أيضاً أن يغوص في الماء، ولو تغطى رأسه بالماء.

وأما الذي يحرم على النساء دون الذكور فهو النقاب، وهو أن تستر وجهها بشيء، وتفتح لعينيها ما تنظر به. ومن العلماء من قال لا يجوز أن تغطي وجهها لا بنقاب ولا غيره إلا أن يمر الرجال قريباً

منها؛ فإنه يلزمها أن تغطي وجهها ولا فدية عليها، سواء مسَّه الغطاء أم لا.

وفاعل المحظورات السابقة له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يفعل المحظور بلا عذر ولا حاجة، فهذا آثم وعليه الفدية.

الحالة الثانية: أن يفعل المحظور لحاجة إلى ذلك، مثل أن يحتاج إلى لبس القميص لدفع برد يخاف منه الضرر، فيجوز أن يفعل ذلك وعليه فديته، كما جرى لكعب بن عجرة ﵁ حين حُمل إلى النبي ﷺ والقمل يتناثر من رأسه على وجهه؛ فرخص له النبي ﷺ أن يحلق رأسه ويفدي (١) .

الحالة الثالثة: أن يفعل المحظور وهو معذور، إما جاهلاً، أو ناسياً، أو نائماً، أو مكرهاً، فلا إثم عليه، ولا فدية لقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ