Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك المنهج لمريد الحج والعمرة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٣٨٢

أصحابه في حجة الوداع أن يقصروا للعمرة؛ لأن قدومهم كان صبيحة الرابع من ذي الحجة.

وبهذه الأعمال تمت العمرة فتكون العمرة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير، ثم بعد ذلك يحل منها إحلالاً كاملاً، ويفعل ما يفعله المحلون من اللباس، والطيب، وإتيان النساء، وغير ذلك.

صفة الحج

إذا كان يوم التروية، وهو يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج ضحى من مكانه الذي أراد الحج منه، ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الغسل، والطيب، والصلاة، فينوي الإحرام بالحج ويلبي. وصفة التلبية في الحج كصفة التلبية في العمرة، إلا أنه يقول هنا: لبيك حجًّا، بدل قوله لبيك عمرة. وإن كان خائفاً من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال: "وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني "، وإن لم يكن خائفاً لم يشترط.

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر قصراً من غير جمع؛ لأن النبي ﷺ كان يقصر بمنى، ولا يجمع. والقصر كما هو معلوم جعل الصلاة الرباعية ركعتين، ويقصر أهل مكة وغيرهم بمنى، وعرفة، ومزدلفة؛ لأن النبي ﷺ كان يصلي بالناس في حجة الوداع ومعه أهل مكة، ولم يأمرهم بالإتمام، ولو كان واجباً عليهم لأمرهم به كما أمرهم به،