Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الفصل التاسع أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٣٢١

الإحرام والأخطاء فيه

ثبت في "الصحيحين " وغيرهما عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجُحفة، ولأهل نجد قرنَ المنازل، ولأهل اليمن يَلمْلَم، وقال: "فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة" (١) .

وعن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ وقَّت لأهل العراق ذات عرق" (٢) رواه أبو داود والنسائي.

وثبت في "الصحيحين " أيضاً من حديث عبد الله بن عُمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "يُهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويُهل أهلُ الشام من الجحفة، ويُهل أهلُ نجد من قرن ... " (٣) الحديث.

فهذه المواقيت التي وقَّتها رسول الله ﷺ حدود شرعية توقيفية موروثة عن الشارع، لا يحلُّ لأحد تغييرها أو التعدي فيها، أو تجاوزها بدون إحرام لمن أراد الحج أو العمرة، فإن هذا من تعدي حدود الله، وقد قال الله تعالى: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)) (٤) ،

ولأن النبي ﷺ قال في حديث ابن عمر ﵄: يُهل أهل المدينة ويُهل أهل الشام ويُهل أهل نجد، وهذا خبر بمعنى الأمر، ولهذا قال ابن عمر ﵄: فرضها رسول الله ﷺ.

والإهلالُ: رفع الصوتِ بالتلبية، ولا يكونُ إلا بعد عقدِ الإحرام.

فالإحرامُ من هذه المواقيت واجبٌ على من أراد الحج أو العمرة إذا