Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الفصل السابع في صفة الحج

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٢٩٣

وفي "صحيح مسلم " عن جابر ﵁ قال: "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج وركب النبي ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر" (١) .

وفي "صحيح البخاري " من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان صدراً من خلافته (٢) ، ولم يكن ﷺ يجمع في منى بين الصلاتين في الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، ولو فعل ذلك لنُقل كما نُقل جمعه في عرفة ومزدلفة.

ويقصر أهل مكة وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة، لأن النبي ﷺ كان يُصلي بالناس في حجة الوداع في هذه المشاعر ومعه أهل مكة، ولم يأمرهم بالإتمام، ولو كان الإتمام واجباً عليهم لأمرهم به كما أمرهم به عام الفتح حين قال لهم: "أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر" (٣) .

لكن حيث امتد عمران مكة فشمل منى وصارت كأنها حي من أحيائها فإن أهل مكة لا يقصرون فيها.

الوقوف بعرفة:

فإذا طلعت الشمس من اليوم التاسع سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال إن تيسر له، وإلا فلا حرج عليه؛ لأن النزول بنمرة سنة لا واجب.

فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر ركعتين ركعتين، يجمع بينهما جمع تقديم كما فعل رسول الله ﷺ.