Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين كتاب المناسك من دروس المسجد الحرام كلمة للحجاج عام ١٤١٥ هـ

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٤/ ٢٢٣

الجواب: لا، هل كانوا يأتون إلى قبره، ويقولون: يا رسول الله أدعو لنا الله أن يسقينا، أدعو الله أن يرفع عنا الحروب؟ لم يفعلوا هذا، ولما قحط وأجدب الناس في عهد أمير المؤمنين عمر رضي

الله عنه وخرجوا يستسقون لم يذهبوا إلى قبر الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقولون: يا رسول الله أدعو الله أن يسقينا أبداً، بل هم دعوا الله حتى قال عمر بن الخطاب: اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإننا نستسقي إليك بعم نبينا- يعني العباس بن عبد المطلب- فقام العباس واستسقى، فلا تعلق يا أخي قلبك بأي مخلوق لا حي ولا ميت، بل بعدك عن تعلقك بالمخلوق الميت يجب أن يكون أولى من تعلقك بالمخلوق الحي، لأن المخلوق الحي قد ينفع في بعض الأمور، أما الميت فلا ينفع، وبناء على ذلك يجب علينا ونحن مسلمون إذا رأينا أحداً من العامة يذهب إلى الأضرحة يدعو صاحب الضريح، أو يطلب أن يكون شفيعاً له يجب علينا أن ننصحه، وأن نقول: يا أخي بدلاً من أن تذهب إلى الضريح اذهب إلى المسجد، لا تكن ممن يعمر المشاهد ويهجر المساجد، لأن بعض الناس لعب بهم الشيطان فعمروا المشاهد وهجروا المساجد، لا يأتون إلى المساجد لكن المشاهد يملئونها، نقول له يا أخي اتق الله لا تأتى إلى هذا الضريح، بدلاً من أن تأتي للضريح، اذهب إلى المسجد، فالصحابة ﵃ كان النبي ﷺ عندهم قريباً منهم، ولكنهم لا يأتون إلى قبره، فيقولون: اشفع لنا يا رسول