Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٨٨٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: لو انتقض الوضوء في أثناء الطواف فما الحكم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٣٦٢

الصلاة والسلام حين أراد أن يطوف توضأ ثم طاف، وهذا فعل والفعل لا يدل على الوجوب، كذلك أيضاً في حديث عائشة ﵂ لما حاضت قال ﵊: "افعلي

ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت " (١) وهذا لأنها حائض، والحيض يلوث المسجد في الغالب، وأيضاً الحائض لا تمكث في المسجد، وكذلك الجنب لا يمكث في المسجد، أيضاً حديث صفية- ﵂ أنها حاضت بعد الحج فقال: "أحابستنا هي "؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال "فانفروا" (٢) فهو دليل على أنها لو كانت حائضاً ما طافت، فيقال: الحيض غير الحدث الأصغر، ولو كانت الطهارة واجبة في الطواف لكان الرسول ﷺ بينها للناس؛ لأن كثيرًا من الناس قد لا يكونوا، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام- ﵀ وهو الصحيح وهو الذي نفتي به، لكنه لا شك أنه أن كون الإنسان يطوف على طهارة أفضل وأحوط وأبرأ للذمة، لكن أحياناً يقع شيء لا يستطيع الإنسان ويشق عليه، مثل أيام الزحمات الكبيرة يحدث ولو قلنا: اذهب وتوضأ فذهب وتوضأ ثم رجع فسوف يستأنف ثم في أثناء الطواف أيضاً أحدث لأن معه غازات مثلاً، فنقول: اذهب وتوضأ ثم ارجع وابتدىء الطواف والوضوء في أيام الزحمة شاق جداً أولاً متى يتهيأ الإنسان لأن يخرج، ثم إذا خرج متى يجد مكان الوضوء خالياً، ثم إذا توضأ ورجع متى يتيسر له أن يدخل فكون نوجب على عباد الله