Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٨٥٩: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: يلاحظ على بعض الحجاج والمعتمرين: ١- الحديث والضحك والممازحة أثناء السعي. ٢- يلاحظ الحديث بالجوال والضحك أثناء الطواف. ٣- يلاحظ أن بعض الناس لا يكتفي برد السلام بل يسترسل في الحديث عن أمور الدنيا. فما حكم السلام ورده أثناء الطواف؟ فنأمل من فضيلتكم التكرم بالتوضيح والبيان حول ما تقدم؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٣٤٥

عبادة أن يكون وقوراً خاشعاً لله ﷾، مستحضراً عظمة من يتعبد له، ومستحضراً بذلك الاقتداء برسول الله ﷺ، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله " (١) فكون الإنسان يعبث ويضحك ويصوت فهذا، وإن كان لا يبطل السعي، لكنه ينقصه نقصاً بالغًا، وربما يصل إلى درجة الإبطال إذا فعل ذلك استخفافاً بهذا المشعر أو بهذه الشعيرة، ولهذا يروى: "الطواف بالبيت

صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير ".

٢- الكلام في الطواف أشد من الكلام في السعي؛ لأن الطواف مشروع في كل وقت، والطهارة فيه واجبة، أو شرط على قول جمهور العلماء، وأما السعي فإنما يشرع في العمرة، أو في الحج ويقول الله ﷿: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) (٢) ويقول تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) (٣) والأفضل للإنسان أن يشتغل في طوافه وسعيه بالدعاء وذكر الله ﷿.

٣- السلام ورده لا بأس به لأنه من الخير، وأما كونهم يسترسلون في الحديث، فهذا لا ينبغي، ثم إن كان الأمر توسع حتى حصل بيع أو شراء كان ذلك محرماً؛ لأن البيع والشراء في المساجد حرام، لاسيما في أفضل المساجد وهو بيت الله الحرام.