Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٨٥٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بالنسبة للركن اليماني كثير من الناس وخاصة أيام الزحام لا يستطيعون أن يمسحوه فيكبرون إذا حاذوه فما حكم التكبير والإشارة إليه؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٣٣٣

والسلام مما يتعبد لله به فإنه بدعة ينهى عنها، وهو كما قال الرسول ﵊: "كل بدعة ضلالة" ولو أن الإنسان اتخذ دعاء عاماً مما وردت به السنة غير مخصص بكل شوط، لقلنا: إن هذا لا بأس به، بشرط أن لا يعتقد مشروعيته في الطواف، ولو أن الإنسان دعا لنفسه بما يريد وذكر الله تعالى بما يحضره من الأذكار المشروعة لكان هذا أولى فالوجوه إذن ثلاثة: تارة يذكر الإنسان ربه بما تيسر ويدعوه بما يحب، هذا خير الأقسام، وتارة يذكر الله تعالى بما ورد ويدعوه بما ورد غير مقيد بشوط معين فهذا لا بأس به إذا لم يعتقد الإنسان أنه سنة في الطواف، والقسم الثالث: أن يدعو الله ﷾ في كل شوط بدعاء مخصص له فهذا بدعة، ولا ينبغي للإنسان أن يتخذه ديناً يتقرب به إلى الله ﷿، وهذه الطريقة يحصل بها في الحقيقة مفسدة من الناحية العملية- غير الناحية الاعتقادية والمشروعية- وهي أن كثيراً ممن يأتون بهذا الدعاء لا يفهمون

معناه ولا يدرون، ولهذا نسمعهم أحياناً يأتون بالعبارة على وجه تكون دعاءً عليهم لا دعاءً لهم، لأنهم لا يفهمون ولا يعرفون، وأحياناً يكونون غير عرب فلا يعرفون الحروف العربية فيكسرونها

ويغيرون معناها، ولهذا لو أن علماء المسلمين وجهوا إلى الطريق السليم، وقالوا: إن هذا الطواف لا حاجة إلى أن تدعو بهذه الطريقة التي ليست من السنة، وإنما تدعون الله تعالى بما تحبون أنتم، ولكل إنسان رغبة خاصة ومطلب خاص يسأله ربه، لكان هذا أولى وأحسن، وأسلم أيضاً من هذا التهويش الذي يحصل