مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
الأولى التي قدم بها من بلاده، ويدل إلى هذا أيضاً أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما أرسل عبد الرحمن بن أبي بكر مع عائشة- ﵂ إلى التنعيم أحرمت عائشة بالعمرة
ولم يحرم عبد الرحمن ولو كان معروفاً عندهم أن الإنسان يكرر العمرة لكان يحرم لئلا يحرم نفسه الأجر مع سهولة الأمر عليه ومع ذلك لم يحرم، والعجب أن الذين يفعلون ذلك أي يكررون العمرة
في سفر واحد يحتجون بحديث عائشة- ﵂ والحقيقة أن حديث عائشة حجة عليهم وليس لهم، لأن عائشة- ﵂ إنما فعلت ذلك حيث فاتتها العمرة فهي- ﵂ أحرمت من الحديبية أول ما قدم النبي ﵊ مكة بعمرة، وفي أثناء الطريق حاضت بسرف فدخل عليها النبي ﷺ وهي تبكي وأخبرته أنه أصابها ما يصيب النساء من الحيض، فأمرها صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تدخل الحج على العمرة، فأحرمت بالحج ولم تطف ولم تسع حين قدومهم على مكة وإنما طافت وسعت بعد ذلك، فصار نساء الرسول ﵊ أخذن عمرة مستقلة وحجاً مستقلاً، فلما فرغت من الحج طلبت من النبي ﷺ أن تأتي بعمرة، وقالت: (يذهب الناس بعمرة وحج وأذهب بحج) فأذن لها النبي ﵊ أن تأتي بعمرة فذهبت وأحرمت بعمرة ومعها أخوها عبد الرحمن ولم يحرم معها ولو كان هذا من السنة المطلقة لعامة الناس لأرشد النبي ﷺ عبد الرحمن أن يحرم مع أخته، أو لأحرم عبد الرحمن مع أخته حتى يكون في ذلك إقرار الرسول صلى الله