Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٥٣٢: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل معه نساء كبيرات في السن فأيهما أفضل التمتع أم القران؟ لأن القران يسقط منه سعي، ويمكن أيضا أن تجمع المرأة بين طواف الإفاضة

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٢/ ٥٩

وطواف الوداع فيكون ذلك أيسر على المرأة كبيرة السن وهل تنصحون كبيرات السن بالتمتع أم بالقران أجيبونا وفقكم الله؟ وهل يجوز القران بدون سوق الهدي؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا شك أنه في هذه الأزمنة يصعب على كثير من الحجاج إذا كانوا متمتعين أن يأتوا بطواف للعمرة وسعي للعمرة، ثم طواف للحج وسعي للحج، ثم طواف للوداع، فيرى بعض النساء أن يكن قارنات، فإذا وصلن إلى مكة طفن طواف القدوم وسعين سعي الحج والعمرة، ولا يعيدن السعي مرة ثانية، فيكون من هذه الناحية أسهل من التمتع، كذلك هو أسهل من التمتع من وجه آخر لأنه إذا كان قارناً فله أن يؤخر الطواف إلى ما بعد انقضاء الحج يعنى يجوز أن لا يطوف للقدوم وأن لا يسعى، بل يحرم بالحج والعمرة ثم يخرج إلى منى ويكمل الحج ثم بعد ذلك يطوف ويسعى متى تيسر له حتى إن كان بعد اليوم الثالث عشر، أو بعد اليوم الرابع عشر، أو بعد اليوم الخامس عشر، أو في آخر الشهر. فصار القران أيسر من التمتع من وجهين:

الوجه الأول: أنه ليس فيه إلا طواف واحد وسعي واحد.

الوجه الثاني: أنه يمكن للقارن أن لا يطوف بالبيت أول ما يصل ولا يسعى بل يخرج إلى منى ويكمل الحج ومتى تيسر له طاف وسعى.

وبناء على ذلك نقول: إذا كان هذا أيسر فإن النبي ﷺ لم يخير بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن