Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٤١٥: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: امرأة نوت العمرة وهي في بلدها في الجنوب قبل شهر رمضان بثلاثة أيام وبعد أن أحرمت ونوت العمرة غيرت نيتها على أن تفسخ النية وتعتمر في رمضان وذلك قبل وصولها للميقات، ثم وصلت مكة ولم تعتمر إلا في رمضان وأحرمت من الشرائع، فهل هذا العمل صحيح؟ وهل يترتب على فسخها للنية شيء وما حكم ما فعلته من المحظورات؟

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢١/ ٣٥٢

وعمرتها صحيحة لأنها وإن فسخت العمرة فإنها لا تنفسخ العمرة، وهذا من خصائص الحج، والحج له خصائص عجيبة لا تكون في غيره، فالحج إذا نويت إبطاله لم يبطل، وغيره من العبادات إذا نويت إبطاله بطل، فلو أن الإنسان وهو صائم نوى إبطال صومه بطل صومه، ولو أن المتوضىء أثناء وضوئه نوى إبطال الوضوء بطل الوضوء.

لو أن المعتمر أثناء العمرة نوى إبطالها لم تبطل، أو نوى إبطال الحج أثناء تلبسه بالحج لم يبطل.

ولهذا قال العلماء: إن النسك لا يرتفض برفضه.

وعلى هذا نقول: إن هذه المرأة ما زالت محرمة منذ عقدت النية إلى أن أتمت العمرة، ويكون نيتها الفسخ غير مؤثرة فيه، بل هي باقية عليه.

وسؤالنا الآن: هل هذه المرأة أدركت عمرة في رمضان أم لم تدرك؟

الجواب: لم تدرك عمرة في رمضان لأن إحرامها كان قبل رمضان بثلاثة أيام، والمعتمر في رمضان لا بد أن تكون عمرته من ابتداء الإحرام إلى انتهائه في رمضان، وبناء على ذلك نأخذ مثالاً آخر:

لو أن رجلاً وصل إلى الميقات في آخر ساعة من شعبان وأحرم بالعمرة تم غربت الشمس ودخل رمضان بغروب الشمس، ثم قدم مكة وطاف وسعى وقصر هل يقال: إنه اعتمر في رمضان؟

الجواب: لا؛ لأنه ابتدأ العمرة قبل دخول شهر رمضان.

مثال ثالث: رجل أحرم بالعمرة قبل غروب الشمس من آخر