Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين س ٣٥٠: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل يقول: تلقيت خطاب من بلدي بأن زوجتي ستحضر من مصر لأداء فريضة الحج وذهبت إلى جدة واستقبلتها في المطار على أمل أننا سنذهب إلى المدينة لزيارة المسجد النبوي لكن المسئول عن ترتيب البعثة قال: إن المدينة المنورة زيارتها بعد أداء مناسك الحج فأحرمنا من مكة وطفنا وسعينا وأدينا شعائر الحج فهل حجنا صحيح وما حكم

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢١/ ٢٩٥

عدم إحرامنا من الميقات؟

فأجاب فضيلته بقوله: أما بالنسبة للحج فهو صحيح لأن الإنسان أتى بأركانه، وأما بالنسبة لعدم الإحرام من الميقات فإنه إساءة ومحرم، ولكنه لا يبطل به الحج، ويجبر بفدية تذبح في مكة وتوزع على الفقراء هناك، ولو أن هذا الرجل لما قدمت زوجته جدة وقدم هو أيضاً جدة وأراد أن يذهب إلى المدينة ليحرما من ذي الحليفة من أبيار علي ثم لم يحصل ذلك، لو أحرم من جدة لكان هذا هو الواجب عليه، لكنه أساء إن كان ما ذكر في السؤال صحيحاً وهو أنه أحرم من مكة، وإن كان المقصود أنه أحرم من جدة فإنه ليس عليه شيء؛ لأنه أحرم من حيث أنشأ، وقد ذكر الأخ السائل أن امرأته أتت من مصر إلى الحج وظاهر كلامه أنه ليس معها محرم وهذا حرامٌ عليها ولا يحل لها لقول النبي ﷺ وهو يخطب الناس "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " فقال رجل: يا رسول الله ﷺ إن امرأتي خرجت حاجة وإني أكتتبت في غزوة

كذا وكذا، فقال النبي ﷺ: "انطلق فحج مع امرأتك " (١) فأمره النبي ﷺ أن يدع الغزوة التي اكتتب فيه، وأن يذهب مع زوجته ولم يستفصل هل كانت الزوجة آمنة، أو غير آمنة وهل هي جميلة يخشى الفتنة منها أو بها أم لم تكن، وهل معها نساء، وهذا دليل على العموم وأنه لا يجوز للمرأة أن تسافر لا لحج ولا لغيره إلا بمحرم، وإذا لم تجد المرأة محرماً ليهيأ لها السلامة فإنه لا يجب