مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
على هذه الآية، ولكن هناك دليل رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة- ﵁ في مانع الزكاة حيثما ذكر عقابه، ثم قال بعد ذلك: "ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" (١) وكونه يرى سبيله إلى الجنة دليل على أنه لم يخرج من الإيمان، وإلا ما كان له طريق إلى الجنة. وأما من السنة فمثل قوله ﷺ فيما رواه جابر- ﵁ "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" (٢) أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله ﷺ فيما
رواه بريدة وأخرجه أهل السنن: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (٣) هذا هو الكفر المخرج عن الملة، لأن النبي ﷺ جعل بين إسلام هذا الرجل وكفره فاصلاً وهو ترك الصلاة، والحد الفاصل يمنع من دخول المحدودين بعضهما ببعض، فهو إذا خرج من هذا دخل في هذا، ولم يكن له حظ من الذي خرج منه، وهو دليل واضح على أن المراد بالكفر هنا الكفر المخرج عن الملة، وليس هذا مثل قوله ﷺ: () اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت " (٤) لأنه قال: (هما بهم كفر) أي أن هذين العملين من أعمال الكفر،