Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس الثاني والعشرون: في الاجتهاد في العشر الأواخر وليلة القدر

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٣٤٦

وليلة القدر في رمضان؛ لأن الله أنزل القرآن فيها، وقد أخبر أن إنزاله في شهر رمضان، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ، وقال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥] ، فبهذا تعيَّن أن تكون ليلة القدر في رمضان، وهي موجودة في الأمم وفي هذه الأمة إلى يوم القيامة لما رُوِيَ «عن أبي ذَرٍّ ﵁ أنه قال: يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدر أهي في رمضان أم في غيره؟ قال: " بل هي في رمضان ". قال: تكون مع الأنبياء ما كانوا، فإذا قُبِضُوا رُفِعَت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: " بل هي إلى يوم القيامة» (الحديث) (١) ، لكنْ فضلها وأجرها يختص والله أعلم بهذه الأمة كما اختصت هذه الأمة بفضيلة يوم الجمعة وغيرها من الفضائل، ولله الحمد.

وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان لقول النبي ﷺ: «تَحَرَّوْا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» (٢) ، وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع لقول النبي ﷺ: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (٣) ، وهي في السبع الأواخر أقرب؛ لحديث ابن عمر ﵄ «أن رجالا