Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس السابع: في طائفة من أقسام الناس في الصيام

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٢٣٥

فإذا كان صاحب سيارة الأجرة يشق عليه الصوم في رمضان في السفر من أجل الحر مثلا فإنه يؤخره إلى وقت يبرد فيه الجو ويتيسر فيه الصيام عليه، والأفضل للمسافر فعل الأسهل عليه من الصيام والفطر، فإن تساويا فالصوم أفضل لأنه أسرع في إبراء ذمته وأنشط له إذا صام مع الناس، ولأنه فعل النبي ﷺ كما في حديث أبي الدرداء ﵁ قال: «خرجنا مع النبي ﷺ في رمضان في حر شديد، حتى أن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة» (١) ، وأفطر ﷺ مراعاة لأصحابه حين بلغه أنهم شق عليهم الصيام، فعن جابر ﵁ «أن النبي ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ كُرَاع الغميم، فصام الناس معه فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنهم ينظرون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه» (٢) ، وفي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ «أن النبي ﷺ أتى على نهر من السماء والناس صيام في يوم صائف مشاة، ورسول الله ﷺ على بغلة له، فقال: "

اشربوا أيها الناس " فأبوا، فقال: " إني لست مثلكم، إني أيسركم، إني ركْبٌ، فأبوا، فثنى رسول الله ﷺ فخذه فنزل فشرب وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب ﷺ» (٣) .

وإذا كان المسافر يشق عليه الصوم فإنه يفطر ولا يصوم في