مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
فإذا بكوا من فقد الطعام أعطوهم اللعبة يَتَلَهَّوْنَ بها.
وكثير من الأولياء اليوم يغفلون عن هذا الأمر ولا يأمرون أولادهم بالصيام , بل إن بعضهم يمنع أولاده من الصيام مع رغبتهم فيه , يزعم أن ذلك رحمة بهم , والحقيقة أن رحمتهم هي القيام بواجب تربيتهم على شعائر الإسلام وتعاليمه القَيِّمة , فَمَنْ منعهم مِنْ ذلك أو فرط فيه كان ظالما لهم ولنفسه أيضا، نعم إن صاموا فرأى عليهم ضررا بالصيام فلا حرج عليه في منعهم منه حينئذ.
ويحصل بلوغ الذكر بواحد من أمور ثلاثة:
* أحدهما:
إنزال المني باحتلام أو غيره لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] ، وقوله ﷺ: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» (١) .
* الثاني: نبات شعر العانة وهو الشعر الخشن ينبت حول القبل , لقول عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ ﵁: «عُرضنا على النبي ﷺ يوم قُرَيْظَة فمن كان محتلما أو أنبت عانته قُتِلَ ومن لا تُرِكَ» (٢) .
* الثالث:
بلوغ تمام خمس عشرة سنة لقول عبد الله بن عمر ﵄: «عُرِضْتُ على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يُجِزْني» (يعني للقتال) ، زاد البيهقي وابن حبان في صحيحه بسند صحيح: «ولم يرني بلغت، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا