Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس الرابع: في حكم قيام رمضان

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٢١٤

وعن السائب بن يزيد ﵁ قال: أمر عمر بن الخطاب ﵁ أُبَيَّ بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة (١) ، وكان السلف الصالح يطيلونها جدا، ففي حديث السائب بن يزيد ﵁ قال: كان القارئ يقرأ بالمئين يعني بمئات الآيات حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وهذا خلاف ما عليه كثير من الناس اليوم حيث يصلون التراويح بسرعة عظيمة لا يأتون فيها بواجب الهدوء والطمأنينة التي هي ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة بدونها، فيخلون بهذا

الركن ويتعبون من خلفهم من الضعفاء والمرضى وكبار السن، يجنون على أنفسهم ويجنون على غيرهم، وقد ذكر العلماء ﵏ أنه يُكْرَه للإمام أن يُسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن، فكيف بسرعة تمنعهم فعل ما يجب؟ نسأل الله السلامة.

ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها , ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله، ويجوز للنساء حضور التراويح في المسجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن لقول النبي ﷺ: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» . " (٢) ، ولأن هذا من عمل السلف الصالح ﵃، لكن يجب أن تأتي متسترة متحجبة غير متبرجة ولا متطيبة ولا رافعة صوتا ولا مبدية زينة لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [