Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين المجلس الرابع: في حكم قيام رمضان

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢٠/ ٢١٠

زيادة التطوع من الصلوات تكميلا لهذه الفرائض وزيادة في القُربى إليه، فمن هذه النوافل الرواتب التابعة للصلوات المفروضة: ركعتان قبل صلاة الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، ومنها صلاة الليل التي امتدح الله في كتابه القائمين بها فقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤] ، وقال: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧] ، وقال النبي ﷺ: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» (١) ، وقال ﷺ: «أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام» (٢) .

ومن صلاة الليل الوتر، أقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة، فيُوتِر بركعة مفردة لقول النبي ﷺ: «من أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» . " (٣) ، فإن أحب سردها بسلام واحد لما روى الطحاوي أن عمر بن الخطاب ﵁ أوتر بثلاث ركعات لم يسلم إلا في آخرهن , وإن أحب صلى ركعتين وسلم ثم صلى الثالثة لما روى البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر حتى كان يأمر ببعض حاجته، ويوتر بخمس فيسردها جميعا لا يجلس ولا يسلم