مجموع فتاوى ورسائل العثيمين
وأرق قلباً كان أقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله ﷿، والدعاء المأثور: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» ومنه أيضاً قول النبي ﵊: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاءالله» . وهذان الحديثان وإن كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما، وعلى كل حال فإذا دعوت بذلك أو بغيره عند الإفطار فإنه موطن إجابة.
وأما إجابة المؤذن وأنت تفطر فنعم مشروعة، لأن قوله ﵊: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول» يشمل كل حال من الأحوال إلا ما دل الدليل على استثنائه، والذي دل الدليل على استثنائه إذا كان يصلي وسمع المؤذن فإنه لا يجيب المؤذن لأن في الصلاة شغلاً، كما جاء به الحديث، على أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه يقول: إن الإنسان يجيب المؤذن ولو كان في الصلاة، لعموم الحديث، ولأن إجابة المؤذن