Skip to content

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين الركن الأول الإيمان بالله

مجموع فتاوى ورسائل العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٣/ ١٤٩

له المطلوب وهو إنما قال: يا الله إذن هناك رب سمع دعاءه، وأجابه، وما أكثر ما نقرأ نحن المسلمين في كتاب الله أنه استجاب لأنبياء الله: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ ، ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ . والآيات في هذه كثيرة والواقع يشهد بهذا.

ثالثًا: الدليل الفطري: فإن الإنسان بطبيعته إذا أصابه الضر قال: (يا الله) حتى إننا حدثنا أن بعض الكفار الموجودين الملحدين إذا أصابه الشيء المهلك بغتة يقول على فلتات لسانه: (يا الله) من غير أن يشعر؛ لأن فطرة الإنسان تدله على وجود الرب ﷿، ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ .

رابعًا: الدليل الشرعي: وأما الأدلة الشرعية فحدث ولا حرج، كل الشرع إذا تأمله الإنسان علم أن الذي أنزله وشرعه هو الرب ﷿ قال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ فائتلاف القرآن وعدم تناقضه وتصديق بعضه بعضًا كل ذلك يدل على أن القرآن نزل من عند الله ﷿ وكون هذا الدين بل كون جميع الأديان التي أنزلها الله ﷿ موافقة تمامًا لمصالح العباد دليل أنها من عند الله ﷿.

ولكن حصل على جميع الأديان تحريف وتبديل وتغيير من المخالفين